تبون يدعو لتجاوز العقبات على المبادلات التجارية العربية

دعا  اليوم وزير السكن و العمران،عبد المجيد تبون الذي ترأس  أشغال المجلس الاقتصادي و الاجتماعي للجامعة العربية بالقاهرة ،الى  إزالة كافة المعوقات  و العقبات التي تواجه التبادلات التجارية البينية و التي سوف تسمح بإنجاز المراحل المتبقية لتحقيق هذا الاندماج والمتمثلة في الإتحاد الجمركي وصولا إلى سوق عربية مشتركة.

و أوضح تبون في افتتاح الدورة 99 للمجلس أنه "لتحقيق هذا المبتغى، يتوجب مواصلة العمل في إصلاح و تطوير و تفعيل الأجهزة و المؤسسات و الآليات و المواثيق الحالية المنظمة لعمل المجلس الاقتصادي و الاجتماعي مع تحديد الأولويات في برامج العمل، وذلك من أجل ترشيد وتفعيل عملها وتمكينها من أداء مهامها في ظل قواعد الفعالية والشفافية وبما يجعلها أقرب إلى تطلعات المواطن العربي، موازاة مع تعزيز دور الأمانة العامة لإعداد و عرض البنود الخاصة بالمجلس و ضرورة  التزام الدول الأعضاء بالقرارات الصادرة عنها"،مضيفا في نفس السياق أن " المتأمل فيما حققته البلدان العربية على مستوى التنمية الاقتصادية يدرك جيدا مدى تبعيتها للعالم الخارجي في استهلاك المعارف والمنتجات الأساسية، إضافة للتأخر التنموي و القصور النسبي في معدلات ومستويات الاندماج والتكامل الاقتصادي مع تسجيل نقص في روابط التكامل الإنتاجي بينها وهذا بالرغم من أنها من بين أغنى المناطق من حيث المقومات الطبيعية و البشرية"،ليستطرد مشددا" من الضروري استكمال إرساء منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لبناء تكتل اقتصادي عربي منيع يحفظ مصالح المواطن العربي و يدعمه في النهوض باقتصادياته. وعليه، و نظرا للمرحلة الصعبة التي تمر بها اقتصاديات الدول العربية في ظل المناخ الاقتصادي الراهن، موازاة بالتراجع الكبير لأسعار النفط و معدلات النمو، يتوجب علينا تفعيل و تعميق التكامل الاقتصادي العربي وتبادل الخبرات و التجارب الناجحة مع تحديد الأولويات و التركيز على مجالات العمل المشترك ذي الأثر الايجابي السريع و الملموس على الشعوب العربية".

و انطلقت أمس بالقاهرة أشغال الدورة (99) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، برئاسة  عبد المجيد تبون، وزير السكن والعمران والمدينة ووزير التجارة، وبمشاركة وزراء الاقتصاد والمالية والتجارة في الدول العربية، وبحضور ممثلي مختلف المنظمات العربية المتخصصة.

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة التي تترأسها الجزائر، العديد من المواضيع المتعلقة بالعمل الاقتصادي والاجتماعي العربي المشترك، وعلى رأسها تحديد عناصر الملف الاقتصادي والاجتماعي الذي سيعرض على القمة العربية القادمة المقرر عقدها بالمملكة الأردنية الهاشمية، وتطورات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والإتحاد الجمركي العربي، فضلا عن التعاون بين منظومتي جامعة الدول العربية والأمم المتحدة في الجوانب الاجتماعية والاقتصادية، و متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية الافريقية المنعقدة في دورتها الرابعة بمالابو بغينيا الاستوائية  وملف الاستثمار في الدول العربية، بالإضافة إلى مشروع الأحزمة الخضراء في أقاليم الوطن العربي.أما في الشق الاجتماعي، فسيتناول المجلس عدة قضايا هامة أبرزها محاور التعاون العربي الدولي في المجالات التنموية والاجتماعية، والبرلمان العربي للأطفال، وخطة التعليم في مناطق النزاع والاحتلال في الوطن العربي.

 

إضافة تعليق جديد