حراك اقتصادي نسوي على محكّ جزائري ألماني

أجريت، الجمعة، سلسلة مشاورات جزائرية ألمانية حول سبل الارتقاء بأدوار المرأة في تنويع الاقتصاد خارج قطاع المحروقات.

برسم يوم دراسي نظمته "جمعية سيدات الأعمال الجزائريات"، جرى تباحث التجربة الألمانية في مجال مرافقة سيدات الأعمال للتوجه نحو التصدير، وحرصت "فاطمة جوليانو" مسؤولة التنسيق بين سيدات الأعمال على التركيز بأنّ "الاستفادة من الخبرة الألمانية في مجال التصدير سيكون عنوان التعاون بين البلدين.

ودعت "نعناعة وعناني" رئيسة جمعية سيدات الأعمال الجزائريات إلى ضرورة "مساعدة المؤسسات على الإنتاج والذهاب نحو التصدير من أجل إدخال العملة الصعبة للمساهمة في تغطية احتياجات البلد خصوصا في ظل انخفاض أسعار النفط".

من جانبها، ألحت "نورية حفصي" رئيسة الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات على "إشراك المرأة في الأنموذج الاقتصادي الجديد"، متصورة بأهمية مرافقة المرأة في إنشاء مؤسسات مصغرة ومنه الإسهام في تنويع الاقتصاد الوطني.                    

واقع ضحل

سبق لتحقيق ميداني حول راهن المقاولات النسوية في الجزائر، الإحالة إلى أنّ عدد النساء اللائي طرقنّ باب المقاولات، وصل إلى حدود 3550 إمرأة مقاولة وهو رقم يبقى ضعيفا لكنّه هام إذا ما وضعنا بعين الحسبان أنّ إجمالي المقاولات لم يكن يتجاوز الألف قبل سنوات قلائل في مجتمع قوامه 40 مليونا، وتتمتع 81.2 % من النساء المقاولات بشهادات بين 24.7 % يمتلكنّ مستويات جامعية عليا، 72 % منهنّ منحدرات من الوسط الحضري، 44.7 % متزوجات و42.4 بالمائة عازبات.

وتفيد 51.8%  من النساء المقاولات، أنّ فكرة إطلاق مشاريعهنّ الخاصة خامرتهنّ أثناء متابعتهنّ تكوينا في المجالات التي ينشطنّ فيها حاليا، وخلافا لما ظلت تروجه السلطات الجزائرية، فإنّ 67 % من النساء المقاولات لم تستفدنّ من خدمات الوكالة الجزائرية لدعم تشغيل الشباب، في حين تنفي 98% ممن جرى استجوابهنّ أنّهنّ لم يتلقين أي مساعدة من الوكالة الجزائرية للتنمية والاستثمار (..)، رغم كون الأخيرة جرى إنشاؤها لغرض دعم جمهور المستثمرين.

وكشفت نتائج التحقيق المذكور الذي أنجزته الخبيرة "يمينة رحو" الناشطة في مركز محلي للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية، أنّ تمويلات مشروعات السيدات المقاولات تتم تحت مظلة "التلاحم العائلي" بواقع 28.2 % من إجمالي المشاريع السارية المفعول، بينما قامت 16.5 بالمائة من السيدات المقاولات بتمويل مشاريعهنّ بإمكاناتهنّ الخاصة، وينفقنّ ما لا يقلّ عن عشر ساعات يوميا في السهر على سيرورة أعمالهنّ. وبالنسبة لطبيعة الأنشطة التي تختص بها مشاريع المقاولات، يتموقع قطاع الخدمات في الصدارة بـ57 %، فضلا عن استثمارات جارية في ميادين الصناعة التقليدية، الزراعة، البناء والأشغال العمومية.

ف/ن

إضافة تعليق جديد