مشروع قانون العمل : محاربة العمل غير القانوني والعقود غير محددة المدة استثناء

 

أقرت الحكومة جملة من التدابير والاجراءات في مشروع قانون العمل ،يضمن مواجهة كل اشكال العمل غير القانوني،بما في ذلك تشغيل الأطفال. وعمدت السلطات العمومية الى فرض عقوبات على كل المخالفين تصل الى الحبس.

ووفقا لمشروع قانون العمل، فإن الحكومة ارتأت تاطير آليات اللجوء الى عقود العمل المحددة CDD التي لا تضمن مسارا مهنيا مستقرا، فضلا عن  الابتعاد عن مظاهر التشغيل الهش. وقد اقرت اجراءات عقابية عبر فرض غرامات 500 ألف دينار و يمكن ان تصل الى حد السجن النافذ لمدة خمس سنوات، لكل من يخالف الاحكام المؤطرة والمنظمة لقانون العمل وعلاقات العمل بين رب العمل أو المستخدم والعامل.

في نفس السياق، يتوقع وفق المشروع، استحداث  لجنة وطنية لمواجهة العمل غير القانوني، فضلا عن إنشاء مجلس مشترك للوظيفة العمومية، لمراقبة سوق العمل، و اعتماد بطاقية وطنية تضم كل المخالفين  على شاكلة البطاقية المعتمدة في مجال التجارة الخارجية أي بطاقية الغشاشين.

وتضمن المشروع  663 مادة، محددا كافة أشكال المسؤوليات والحقوق وطبيعة العلاقة بين رب العمل والعامل،فضلا عن تاطير طبيعة العلاقة القائمة بين رب العمل.

كما تضمن تحديد تفاصيل خاصة بعقود التشغيل وحق العامل في  الاستفادة من العطل مدفوعة الاجر والعطل المرضية وتأكيد  المساواة في الحقوق ما بين جميع العمال ايا كان موضعهم ومستواهم وأصلهم.

ولضمان التوافق مع مقررات المنظمة العالمية للشغل ومقررات الأمم المتحدة، فإن السلطات العمومية عكفت على مواجهة ظاهرة عمالة الاطفال والعمل الهش وإعطاء الاولوية للتشغيل الدائم وحماية العامل من كافة اشكال التعسف والتعدي على حقوقه، حيث تم الاعتماد على مبدا أولوية اعتماد عقود العمل الدائمة أو غير محددة المدة CDI بدل جعل عقود العمل المحددة المدة CDD هي القاعدة والاساس. و يندرج ذلك في اطار سياسات التشغيل وتقليص البطالة وتأطير سوق العمل في الجزائر.  

وتحدد العقود محددة المدة  في نشاطات  مؤقتة أو تعويض موظف دائم بسبب تغيب ظرفي، إضافة إلى الحالات الخاضة بالطوارئ وحفظ الأمن والإسعاف في حالة الكوارث والعمل الموسمي على أن يمنع المستخدم، تجديد العقود غير محددة المدة، لأكثر من ثلاث مرات متتالية.

ولضمان المراقبة والمتابعة وحسن التنفيذ واحترام ما تم اقراره، أقرت الحكومة في مشروع القانون إنشاء لجنة وطنية لمحاربة العمل غير القانوني، تتبع الوزير الاول، وتكون تحت اشراف وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، إضافة إلى المالية والنقل والفلاحة والأشغال العمومية والتضامن الوطني ووزارة التجارة والسكن والسياحة والصناعة. وتناط اليه هذه اللجنة مهمة  مراقبة التزام المستخدم لكافة البنود المتعلقة بعلاقات العمل والعقود ويتم التنسيق مع الولاة ورؤساء البلديات.

وتتمثل المهام الرئيسية للجنة حسب المادة 150 من المشروع، في إعداد مخطط عمل سنوي، يحدد آليات محاربة العمل غير القانوني، وكيفية مراقبة مدى التزام الادارات والهيئات المستخدمة، بالتدابير الذي تضمنها المشروع، فيما يتعلق بعلاقات العمل.

 وتقوم اللجنة المشكلة من وزراء وخبراء، بإعداد تقرير سنوي لتقييم هذه الاليات وتسليمه لرئيس الجمهورية.

وتتفرع عن اللجنة الوطنية، تضيف المادة 153 لجان ولائية، برئاسة رئيس امن الدائرة، وقيادة الدرك الوطني ومدراء الضرائب ومنافسة الاسعار وقمع الغش، وأيضا مدراء التشغيل والنقل الولائيين ومفتشيات العمل ورؤساء وكالات التشغيل وممثلي مصالح الضمان الاجتماعي في الولايات.

كما ينص المشروع على إنشاء مجلس مشترك للوظيفة العمومية، على مستوى مصالح المديرية العامة للوظيفة العمومية يضم، ممثلي الادارات والهيئات، والعمال، وهي هيئة "صلح"، وهو ما تقره المادة 330 من المشروع، مهمتها فض النزاعات الفردية والحول دون وصولها الى أروقة العدالة.

وحدد المشروع حق العامل في الاضراب في اطار قانوني وتنظيمي محدد والانتماء الى تنظيم نقابي أيضا، إلا أنه منع اللجوء للإضراب للقضاة وقوات الأمن والحماية المدنية ومصالح الجمارك والسجون، وتحديد آليات الخدمة الدنيا.

وحدد المشروع الاطار العام لعمل الأطفال الذي يبقى ممنوعا في النشاطات الشاقة مع منع استغلال الأطفال في نشاطات فنية وإعلانية، مع تحديد عمل الأطفال خارج أوقات الدراسة ليتم تخصيص 40 بالمائة من الأجر للطفل  في حساب توفير مجمد ، مقابل 60 بالمائة للاولياء .

من جانب آخر، كرس مشروع القانون  في المادة 448، المساواة في الحقوق والواجبات  بين العمل الاجانب و مع الجزائريين الدين يشغلون نفس المناصب، مع تمكينهم من نفس النظام التعويضي وتغطية الضمان الاجتماعي.

ب.ح

 

إضافة تعليق جديد